الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٥توق إذا استطعمت إدخال مطعم على مطعم من قبل هضم الهواضم وكل طعام يعجز السن مضغه فلا تقربنه وهو شر المطاعم ولا تك في وطيء الكواعب مسرفا فإسرافه للعمر أقوى الجرائم وإياك إياك العجوز ووطنها فما هي إلا مثل سم الأراقم ولا تحبس الفضلات عند نزولها ولو كنت بين المرهفات الصوارم ولاسيما عند المنام فأقضها إذا ما أردت النوم ألزم لازم ولا تتعرض للدواء وشربه مدى العمر إلا عند إحدى العظائم ووفر على الجسم الماء فإنها بصحة أبدان أجل الدعائم وفي كل أسبوع عليك بقينة ففيها أمان من شرور البلاغم وكن مستحماً كل يومين مرة وحافظ على هذي الخلال وداوم بذلك أوصاني الحكيم بنادق أخو العدل أنوشروان ملك الأعاجم وقال غيره:
لا تحبس الريح إذا حضرت وخلها تهيج إن ما صدرت فإن أدوى الداء في إيلاجها والروح والراحة في إخراجها
صفات الشجعان والصالحين:
ثم قال لي ذو الغبراء: أتيت زائرا أم مقيما عند الشيخ؟ قلت له: بل زائرا، فقال: أوصيك إذا جاوزت البلدان، وقصدت الفيافي والقفار فألهم نفسك الحزم، ولا تبعها بالبخس، واصبر لمن اعتدى عليك، فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة.
135