الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٦وحدثني الشيخ عامر بن علي عن ثلاثة رجال مسافرين فظهر
لقتالهم ثمانون رجلاً فقتلوا من القوم عشرين واستكان الباقون إلى الثلاثة، ورجلان مسافران وفي صحبتهما امرأتان فعارضهم للقتال عشرون رجلاً فقتلوا منهم خمسة رجال بتفق، وسلم الله من شرهم الرجلين والمرأتين ورجلان عليهما السلاح اعترضا لرجل ليس معه أسلحة، فأخذ السلاح على أحدهما وقصد به إلى بلده و بارك الله فيه ظفره على عدوه، فقد حاز الشرف، وأدى الفرض كالذين سبقوه من السلف
وقال:
ليس من يقطع طرقاً بطلاً إنما من يتق الله البطل البطل وأمير معه خادم، فأمره أن يصرع رجلاً فلم يطق لصرعه، فعمد الرجل على الخادم وأدخل أصبعه في نطاق الخادم، ورفعه وطاف به في الطرق، وكل عين تنظره، ثم رمى به في مجلس الأمير، ومن قوة هذا الرجل أتوا إليه بحمارة لم يقدر صاحبها على أدبها وقال صاحبها للرجل: لعلك تؤدب لي هذه الحمارة، قال: أتبرى منها؟ قال له: في الحل والبرآن، فركب الرجل على الحمارة، وأدخل ركبتيه في دففها فخرج ما في بطنها وماتت، ثم تعرضت له ضبع في طريقه ورفع عليها بضربة بعصاه فكسر
رأسها.
وفي زماننا رأى رجل في منامه جبرائيل (عليه السلام) في جامع السوق (1) وفي يده خشبة كأنها دقل المركب ويضرب بها الناس والبيوت ويقول بكلام فيه غضب فلم يمض شهر إلا وجاءهم سيل والتقى وادي
(1) لعله يقصد جامع نزوى.
136