الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٨رطبين مفرجاً الأصابع طويلهما، والبطن منه معتدلاً، السرة مخفقة معتدل الإليتين ممتليء الفخذين والعجزين، سبط الساقين، حسن القدمين لطيفهما، أخمص القدم، نقي الأظفار دمي اللون والبشرة.
فوجدته من كانت هذه صورته فهو كامل الأوصاف في خلقه وما أحسنه إذا تكاملت في أخلاقه من العلم والحلم والحكمة والمعرفة والنفع للناس والغنى بالمال والنوال والتصريف من نوعه بالأمر والنهي، فلما عرفت من الكتب هذه الخلق والأخلاق فقلت: اللهم إني أسألك لبلادك عمان وغيرها من الأمصار والبلدان أن تظهر فيها دعوة المسلمين وسنة نبيك الأمين، وأقم فيها أحكام العدل، وقو فيها أهل الورع والفضل، وطهرها من الفساد والجهل، وأعل فيها كلمة أهل الصدق، الداعين إلى الحق، واخترلها إماماً مرضيا حسن الخلق والأخلاق عدلاً صالحاً تقياً نزيهاً عن الطمع، ولياً يعمل بقول المسلمين، ويعادي المردة المجرمين. فقال الشيخ عامر بن علي: سمعت عن هذه الخصال المحمودة
اجتمعت في الإمام ناصر بن مرشد رحمه الله.
وسمعت عن الشيخ أحمد بن سليمان الريامي الفلكي دخل على الإمام ناصر بن مرشد يوماً وقال: السلام عليك أيتها الرفقة النبوية، والسيرة المحمدية الذي لا يوجد منها أبداً إلا بعد ثلاثمائة سنة (1) قصيدة تحفة الأصاغر للشيخ عامر بن على العبادي وتعليق عليها: وقال الشيخ عامر بن علي: رأيت رؤيا المبشرات بالخير، ودلتني فكرتي وقياس عقلي بأن يكون صلاح المسلمين من نسل عشيرة الإمام
(1) يمكن أن تكون إمامة الإمام سالم بن راشد الخروصي.
138