الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤١مستقبلين بها مقامات القضا
بالعدل والإنصاف بين العامية
والمبصرات من الورى أبصارهم لا فرق بينهم لفصل القاضية هذا لهم دأب إذا ظهر الضيا حتى العشا ما إن لهم من لاهية وإذا تشابكت النجوم وعسعست ظلمات ليل بالسجوف الراخية وتراخت الغفال فوق أسرة سرحوا سموا للمراقي السامية أجسامهم بين المحاريب استوت وقلوبهم في العرض حقا راقية فلها مجال واسع من حوله ولها مقامات به متناهية فهم الكرام السادة النبل الذي بوجوههم جاد الزمان بماليه وجه لكتمان الذي دخل الحجي من نوره سبحانه رحمانية فالصدق أفضل ما يكون من الفتي وبه النجاة من السعير اللاظية أما الذي أتوا به كمثالهم في مصرهم وبعصرهم في الآتية طابت عمان بهم وطاب زمانهم ياليت نفسي فيه كانت باقية لكن كوني قبلهم فتصرمت بيني وبينهم حبال العافية فسترت دونهم بأستار البلا وخلا زماني كالقرون الخالية فأنا هنا الموجود في عصر غدت عنه العدول مع الأناس الناسية حتى البداية والنهاية لم تزل تبدي معاصي المبتدي هي عادية لم تبق قائمة يقام به على قصد السبيل المرتضى بزمانيه حسبي إلهي في مقامي بينهم حيا ونفسي من عماهم عارية فكأنهم هم مالكون جوارحي كالغاسلين لها عقيب مماتيه
141