الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٣كل الجهات معاً وفي كبد السماء سحراً إلى وقت الضحى متلاظية أهل النهى لا تأخذوا قولي هنا هزوا ولا لهوا بحسن القافية کلا ولابهوى بدت ميلولة مني لمن وقرته هيهاتيه لكن بنور واضح قد ساق لي برهانه ذو البينات الهادية أودعته للمبصرين بهذه والعين من خوف العواقب باكية والقلب مني بالتطامع والرجا باق فلم يبق عليه أياسيه متألياً قبس البراهين التي أنوارها مثل اللألي الباهية ما وجهة وجهتها إلا وقد لمعت إليّ بروقها كالحامية فالجد كل الجد في طلب الهدى فالشمس مشرقة الضيا للهادية يضطر كل المبصرين شعاعها حتى يروا أجرامها متلالية فاسعوا بها نحو اليمين ويمموا بركابكم رحب الأحبة قاصية فلعلكم تجنوا ثمارهم التي قد أينعت بغصونها متدالية ودعوا التخاذل صفوتي عن نيلها فلكم بها خير المعيشة راضية يوماً بها الفساق سيقوا سرعاً نحو السعير وكبكبوا في الهاوية وبه البشارة بالخلود لمن له من ربه الحسنى بدار عالية هاكم بحاراً قد طغت أمواجها متلاطمات زاخرات صافية فادلوا دلاءكم اغترافا في دلا أهل الدلالة والدراية دالية من كل بحر ما تصل أحبالكم وذروا الغزير من البحار المالية فالكل مغترف ذنوبا غير ما غرفت به أصحابه إخوانيه
143