شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

النمائم من العامة والقبول من بعضهم على بعض إلا بواضح شهادة الشهود العادلة، واتق الله في نفسك ينصرك بجنوده الغيبية التي لا تراها، فمن انتصر بكثرته وعبيده وهو عاص لمالكه وسيده أذله وخذله ولم يكن له من دون الله ولياً ولا نصيرا.

بعض أحكام صلاة الجمعة والشهداء والجنايات: فقال ذو الغبراء لمن حضر مجلسه أيها الناس إن رأيتم في زمانكم رجلاً صالحاً كما ذكرنا في أخلاقه فأدرجوه في مجالس العلماء الكرام وبايعوه على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقيام بحدود الله والجهاد لأعداء الله ولإحياء سنة رسول الله، وأقل البيعة له رجلان عالمان بعلم الولاية والبراءة، فإن بايعاه اثنان فقد بايعوه جميع من أحب ذلك، كان حاضراً أو كان غائباً، لأنه قيل عن بيعة الرضوان، وبيعة أبي بكر وعمر وجميع الأئمة المحقين، فالمبايعون (1) لهم الحاضرون واللاحقون (2) والمتابعون إلى يوم الدين فهم داخلون في بيعتهم ولهم نياتهم وأجرهم، وعدل يوم تعدل عن عبادة ستين، ثم تلزم الإمام صلاة الجمعة في الأمصار السبعة التي مصرها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والسنة فيها ثلاث خصال الغسل ومس الطيب والبكور والإنصات في الخطبة، ولا تلزم السفار ولا النساء ولا الصبيان ولا العبيد. والشهيد إذا أصيب في المعركة لا يغسل ويدفن في كساه وينزع

خفه، وأما إذا كان فيه رمق وحمل ومات فإنه يغسل والشهداء كثيرون

(1) في الأصل: فالبايعون.

(2) في الأصل: والأحقون

147