شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

وأما الذي تقتله اللصوص في السبيل فهو شهيد ولكن يغسل ويصلى عليه ولو كان متقطع الأعضاء فيدفن الميت في كل الأوقات والصلاة عليه جائزة إلا إذا طلع قرن من الشمس أو غرب قرن منها وفي الحر الشديد إذا كانت الشمس في كبد السماء

ومن رأى رجلاً يجامع دابة له، ورفع عليه فإنه يقول لحال الحد إن هذا فعل بدابتي فعلاً حرمت علي به، فإن أنكر فاليمين عليه أنه ما عليه حق من قبل ما يدعي أنه فعل بدابته فعلاً حرمت من أجله عليه ولزمه له بضمانها وثمنها، وإن رد إليه اليمين حلف الطالب لقد فعل هذا بدابتي فعلاً حرمها علي بذلك وجب عليه ثمنها.

وكذلك إن ادعت امرأة أن رجلاً اقتسرها حتى وطأها، فإنها تدعي أن هذا الرجل كابرني وغلبني على نفسي حتى وجب عليه عقري، فان أنكر ولم تكن صحة حلف ما عليه لها حق ولا صداق من قبل هذه الدعوى الذي تدعي إليه، قال: فإن رد اليمين إليها حلفت لقد غلبها على نفسها، وكان منه إليها ما وجب عليه صداقها.

وكل رجل زنى بامرأة كرهاً وهو صحيح العقل بالغ الحلم فعليه صداقها ولو كانت تطاوعه من قبل هو وغيره فعليه الصداق لها والتعزير، وأما الحدود فتدرأ في الشبهات، وعلى الإمام والحاكم النظر في ذلك، وأما أهل التهم والمنكر واللصوص إذا لم تصح شهادة عادلة عليهم فلينظر القائم بأمر المسلمين بأدبهم وبما يردعهم عن فعلهم.

وأما الذي وطيء أمة قوم طوعاً أو كرها فالبكر عليه عشر ثمنها،

والثيب نصف عشر ثمنها.

148