شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

وقد روي عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، أنه قال: " أفضل الناس أعقل الناس "، وكل شيء إذا كثر رخص إلا العقل فإنه إذا كثر غلا، وقد روي عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، أنه قال: " شر ما أعطي العبد شح هالع، وجبن خالع "، فسبحان من دبرنا بلطف حكمته

وقال بعض الشعراء في هذا المعنى:

جسمك قد أفنيته بالحما دهراً من البارد والحار وكان أولى بك أن تحتمي من المعاصي حذار النار وينبغي للإمام أن تكون أخلاقه شريفة، وهمته بعيدة، وأفعاله

حسنة، ومذاهبه جميلة، وشيمته كريمة، متزيناً بالديانة والصيانة والنسك والتواضع والعبادة، والوقار والحلم والعدل والوفاء بالعهد ورقة القلب، وسعة الصدر، والعفو والسماحة، والتغافل عمن أساء، وبسط اليد بالنوال والأفضال والجود والإنعام، وأن يجعل من أخلاقه التأني والرفق والجلالة واليسر وقلة المحاسبة والمنافسة، والبعد من الحسد، وأن يكون قلبه واسعاً، ونفسه أبية طويل الفكر فيما يصلح الرعية، كريم الطبع، حسن السيرة، وجيد السريرة، إن قال صدق وإن عاهد وفى، وإن وعد أنجز، وأن يكون من أخلاقه النجدة والشجاعة والعلم بتدبير الحروب، وقوانين السياسة، وهو مع ذلك مصرف الهمة إلى تقويم رعيته، وصلاح ثغورها، وكيد عدوها، وإقامة مواسمها، وأمن سبلها، والقيام بحق الله تعالى فيها، وتفقد أمور صغيرها وكبيرها، وإلزامها بإقامة فرائض الله عليها، وسنن نبيه صلى الله عليه وسلم) فيها

10.