شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

ووهب له ألف دينار وأطلقه.

اعلم أن العدل ميزان الله الذي وضعه للخلق، ونصبه للحق، وقال النبي (صلى الله عليه وسلم): " إنما يرحم الله من عباده الرحماء "، وقال (صلى الله عليه وسلم): " إن الله أمرني بمداراة الناس، كما أمرني بإقامة الفرائض "

واعلم، أن خير الإخوان ثلاثة: من يغفر الزلة، ويقيل العثرة،

ويقبل التوبة.

وينبغي للعاقل أن يكتسب ببعض ماله الحمد، ويصون ببعضه نفسه

عن المسألة

وينبغي للإمام أن يكون ثابت الجأش شديد الرأي، طويل الفكر، شديد التحرز حسن النظر، صادق الهمة عارفا بطرق الخديعة ناصباً نفسه للحيل، مفكراً ليله نهاره في وضع مناصب الخدع والمكر، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم): " الحرب خدعة "، وقال علي بن أبي طالب وقد خوفوه بكثرة من ورد عليهم من أهل الشام من العدد والعدة فقال: أبالموت تخوفونني، والله ما أبالي أسقطت على الموت أم سقط الموت عليّ، ومن أحسن الناس تشبيها في الحرب مسلم بن الوليد الأنصاري في قوله لابن يزيد شعراً:

يلقى المنية في أمثال عدتها كالسيل يقذف جلموداً بجلمود يجود بالنفس إن ضن الجواد بها والود بالنفس أقصى غاية الجود

وقال السموأل بن عاديا:

152