شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

الذكر الثامن:

في الفرح والحزن، والسلوك الحسن، ومكائد النساء، وشيء من الأدوية لكسر العظام ودواء لوجع الخادع الذي عرق بين الأذن والعين ودواء لصمم الأذنين، ولدرح الماء في العين، ولحرق النار في الفم، ولوجع اللثة، وبخورات الفم، وأدوية لوجع الأسنان، وأدوية مما تقوي القلب، ولحسن الصوت ومما يسمن الإنسان، ونفقة النساء، ولشرب الدواء لطرح الحمل، وأحكام لذلك، وأدوية التي تقوي الباءة، ولتضييق الرحم ومما يعين على طرحه، مع تمام قصة المرأة التي واقعت بعلها

الفرح والحزن والسلوك الحسن:

قال الفقير الله: سألت أخي ذا الغبراء عن الفرح والغم، وما الغالب منهما؟، فرأيته وقف ساعة يفكر في الجواب مخافة الخطأ، فقال ذو الغبراء: أما الفرح والغم فلهما تفسير كثير، فإذا انتهيا إلى غايتهما قتلا بذلك صاحبهما، مثلاً إذا ولد مولود أعمى العيون ثم أراه الله الدنيا في شبابه فإنه مما يخاف عليه أن يموت من الفرح في ساعته، وكذلك الغم إن أخبر عن شيء مما كان يحبه كثيراً أنه ذاهب عليه فإنه يخاف عليه أن يموت من غمه، والفرح يحدث عقب الحزن في كل يوم، وفي كل ساعة وفي كل لحظة ما زالت الروح في الجسد، لكن منه دقيق خفي، ومنه