شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

حبلي فطرحت ما في بطنها فلا شيء عليها في ذلك، وإن شربت دواء ليس بمعروف مع الناس فعليها الدية والخطأ على عاقلتها، وكذلك إن سقت ابنها دواء فعلى هذا أيضا، وإن شربت دواء تريد طرح ولدها فالدية عليها، وإذا كان ذلك الدواء مما يعرف أنه للشفاء فهو على العاقلة، وإن كان مما لا يعرف وأرادت بذلك طرح ولدها فهو عليها في مالها دون العاقلة، وإن شربت دواءً لا يعرف إلا أنها إنما أرادت الشفاء وهي لا تعلم أنها حامل فألقت فلا شيء عليها، وإن كانت شربت دواء لا يعرف تريد بذلك الشفاء فألقت فهو خطأ على عاقلتها إذا كانت قد علمت بحملها، وإن صحت الدية وكان حيا ثم مات فديته لورثته ولا شيء لها معه، وإن خرج ميتا فغرة عبد أو أمة وهذا مني فتوى لا حكم؛ لأنه لا صح عندي من الشهود بمعرفة الدواء ولا صحت معي شهادة صحيحة مما ألقته المرأة من الحمل.

قال الرجل: لما سمعت هذا الكلام قلت له أيها الحاكم من أين هذه المسائل حفظتها؟، قال من بيان الشرع تجدها فاطلبها.

قلت له وما الأدوية التي تلقي به المرأة حملها؟، قال: الأدوية كثيرة أولها الريحان إن تحملت به المرأة ورقه مسحوقاً قتل الأجنة وأدر الدم، وكذلك سلخ الحية إن بخر به المرأة مات ولدها وأخرج سريعاً، وإن شربت المرأة وزن در همين زعفراناً خالصاً من الغش ولدت من ساعتها ولكن الزعفران لا يستعمل لها إلا مع الإياس منها، والمرأة إذا شربت منه وزن قيراطين قتل الديدان من البطن، ويسقط الجنين، ويلين فم الرحم المندمل ويفتح السدد، وإذا احتملته المرأة مع عصارة الشذاب أدر الطمث

167