شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

وأخرج الجنين بسرعة.

وإذا سحق المر وعجن بماء الآس واحتملته المرأة التي يفوح من فرجها رائحة نتنة زال عنها، وإذا أذيب المر في خل خمر وقطر في الأذن نقاها ونفع من الضربان فيها ونفع من سددها، وإذا عجن المر بزيت قلسطين وطلى به إبهام الرجل اليمنى فإنه يجامع ما شاء مادام ذلك على إبهامه.

وإذا طبخ ماء الجزر مع العسل وأكل منه ثور شهوة عظيمة وزاد في المني وقوى الظهر، والجزر المشوي له منفعة في الباه كثيرة، وكذلك إن سحق حب الخردل وديف بالدهن وطلي به الإحليل ونواحيه هيج الباه. ثم رأيته نهض من مجلس الحاكم فبقيت أنا حيرانا وقلت في نفسي إن هذه البلدة لا تخلو من الأجواد لما سمعت هذا الكلام يفوح من الحاكم فكم من مستمع من قوله ولذيذ خطابه يفرح به كرب الغريب المهموم والله تعالى لا يخيب أعمال العباد في الدنيا ولا في الآخرة وكيف محنتي في هذه المرأة وجعلته الله ولستر الجسم عن العنت.

ثم سمعوا عني سكان البلد بوصولي إلى الحاكم وإحساني إلى المرأة إلا أنهم قصروا في حالي لما رأوني خالية يدي من الأموال، وجسمي به الضعف والهزال، فقلت لمن: حضر أيها الناس ما الرأي في الاشتغال بالقوت الحلال حتى أنفق به على العيال، وأحيي به جسمي عن مسألة الرجال، فلا صح منهم جواب ورأيتهم يتغامزوا بعيونهم وولوا عني بوجوههم، وبقيت وحيداً لا يكلمني منهم مكلم، ولا أطعموني بطعم، فذكرت من قول الشاعر هذين البيتين: