شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

ألا ذهب التكرم والوفاء وباد رجاله وبقى الغثاء وأسلمني الزمان إلى أناس كأمثال الذئاب لها عواء

الأدوية التي تقوي الجنس:

فقمت أكرر اسم الجلال حتى وصل معي إنسان وسلم علي، فأجبته برد السلام، قلت له كيف اسمك يا غلام؟، قال ربيع، وقد دعتك امرأة عفيفة لتصحبني إلى بيتها فكن ربيعا يا غرير لربيع، فقلت له: اقصد بنا ياربيع، قد جئت في شهر ربيع، وفي فصل الربيع، فعسى أن يكون الفرج قريباً سريعاً، من هذا الحمل الفشيع (1)، ثم نظرت المرأة التي دعتني في أحسن البقيع، وأنزلتني في منزل شريف رفيع، وقالت: لا تخف فإنه يصل إليك الشفيع والنفيع، ولكن يحتاج بلوغ المطلوب إلى ثلاثة أسابيع، حتى أبرهن لك العاصي والمطيع، بقدرة العليم السميع

ثم قال لي: هل عندك شيء من الخيل؟، قلت لها: لأي شيء أردت؟ قالت: لأسوكه بالماء وأجعل فيه العسل وحب البر يوما وليلة، ثم ألقيه لطير العصافير، ثم أجعلها على أبواب نحل الزنابير ومن بعد هذا اجعل عليها الأبازير، والهيل والمسامير (2).

قلت لها: فما الحيلة في قبضها؟ فقالت مهما أكلته غشي عليها وبأيدي أقبضها، ثم أسقيها اللبن والسمن حتى تفيق من غشيتها لأذبحها، فإن أكلت منها فإنك تجد في نفسك ريحها قلت لها: هذا معدوم الساعة عليّ فقالت: أنفع من ذلك الزرنيخ الأصفر إذا سحق وطبخ به حب البر

(1) أي: الثقيل

(2) هو أحد البهارات، وهو القرنفل

169