شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

إلى أن يتفرغ وينضج الحب ثم ابذره للطير فكل طير أكل منه حبة لم يقدر يطير أبدا وتأخذه باليد، وإن أخذ عدساً واطبخه بزرنيخ ونورة فإذا أكله الطير لم يقدر يطير فقال لها لم أجد الزرنيخ في البلد فقالت: لا بأس الأدوية أجناس في القياس

قال: فرأيتها أخذت من دقيق البر وجعلته في خل الخمرة ثم ألقته تحت أشجار السدر فأكلته طيور الغبر، وقت صلاة الظهر لأن المرأة بها حيض عن الطهر، وقالت عند ذبحها للطير باسم الله أحمد وأشكر، ثم ألقتها هي والأبازير في القدر لا في أوعية الصفر، وجعلت تقليهن بنار خفيفة قليلة اللهب كثيرة الجمر، ثم جعلت فيهن حليب البقر والأرز المفلفل، وأتت بالعشاء قبل صلاة العشاء، ونهتني عن شرب الماء بعد أكل الدواء، ثم أقبلت إلي بالغداء من الأخباز المخمورة من الحنطة المجردة من القش النقية مع حلوى العسلية وأعطتني عن الماء اللبن الخالص السايغ مع السكر الأبيض المصفى، فقلت: اللهم صل على محمد

النبي المصطفى فهذا الدواء الذي يخصب البدن، وتحبه الأنفس.

فقلت

: الحمد الله، إن اليوم أفضل من الأمس، فلما أكلت الطعام سرت قوته إلى الجوارح بالحس؛ فقلت للمرأة: أحب أن تكون زوجتي بقربي للمس؛ ثم قلت: بِسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {قُلْ أَعُودُ بِرَبِّ الفلق مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي العُقدِ {4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذا حَسَدَ) (1)، قالت المرأة: يا غريب، اقرأ: ألم نشرح لك صدرك)، إلى آخرها، لأن الله يقول: (فَإِنَّ مَعَ العُسر يُسرًا) إِنَّ مَعَ العُسر يُسرًا (1) فإذا فرغت فانْصَب (7) وَإِلَى رَبِّكَ

(1) سورة الفلق: 1 - 5.

170