الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٢ذوي الألباب وإلا لتجدي أشد العذاب.
ثم قالت له اصنع ما شئت، فاتفق لها مرادها وأصبحت بعد الطهر متعطرة وإلى وجهي بالفرح مستبشرة كالأرض من الغيث أصبحت مخضرة، قال: فولتني نفسها ومالها ونكثت على أهلها وأمرتني بالرحيل عن وجوه أوليائها، ورأيتها في كل يوم كأنها بكر في جماعها إلا أني رأيتها تأخذ قطنا وتغمسه في مرارة الثور وتحملت به ثم بعدها أخذت مرارة تيس من الظباء وطلت به فرجها فحملت بولد ذكر فقالت: هذه المرائر كلها من أخذ منها ودهن بها إحليله وما حوله صلبه وشده وقواه. قال الرجل فرجعنا إلى دارنا وموطننا مسرورين، وأقمنا في عبادة ربنا آمنين ومؤتلفين، وقلنا الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي المصطفى الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى التابعين وتابع التابعين من أول يوم إلى يوم الدين، آمين.
172
١٧٢ / ١٬٠٢٢
الأصل المصوَّر ١٥ م.ب.