شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

وحارب فجائز محاربته إلى أن يرجع إلى الحق أو يموت حارباً، ولا على الفاعل حد، ولا قود وإن أعانه أحد على اعتدائه وأصر على معونته فهو من الهالكين، والواجب على الإنسان أن يحاسب نفسه في كل يوم وفي كل ساعة لطلب السلامة في الدنيا والآخرة.

من أخبار العقلاء ء:

وقد حكي لنا عن رجل عنده امرأة ذات حسن وجمال فخرج الرجل إلى السوق في بيعه وشرائه ثم خنس الرجل إلى بيته فرأى خادمه يجامع امرأة مولاه وهو، مولاه، فقبض الرجل عبده قبضة شديدة وخوفه القتل إن تكلم مع أحدٍ بفعله للمرأة، وقال له كن في المال والبيت على ما سبق من الإحسان ولك الإحسان التام، ثم أقبل الرجل إلى المرأة وقال لها: قد وقعت الحرمة بالنظر بيني وبينك والسبب أصله منك.

فقالت له طب نفساً وقر عينا فإن جميع مالك الذي سقته إلي فهو مرجوع إليك بحضرة أوليائي، فسارا إلى زيارة أهلها فلما وصلا وأقاما حق الزيارة ثلاثة أيام أراد الرجل الرجوع وأبت المرأة عن صحبته وافتدت منه بمحضر وليها فمسألتهم في الإرث لا ميراث بينهما، فرجع الرجل إلى داره وأخبر جيرانه بطلاق زوجته وفديتها منه، وكان له جار موسر فجعل الجار ينتظر الخلاص المرأة، فلما علم بخلاصها قصد وليها فوصل الولي يستشيرها فأمرتهم أن يزوجوها به فعقدوا عليه عقدة النكاح، ونقلها من دارها إلى بيته فدخل عليها وأقبلت إليه بالإحسان فقال لها الرجل: إن مطلقك فيه غيرة لنا، فقالت له: إن أردت نقمة له في الحالين اشتر من عنده الخادم المحسن إلي في السابق فقصد زوجها

178