شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

المطلق وسأله عن بيع الخادم فقال له: إن فيه عيوباً كثيرة، قال: لا بأس،

ما ثمن الخادم؟

فأخذه من عنده بالثمن الكثير ونقله إلى بيته ومكث أياماً وأراد الزوج أن يسافر فخرج للسفر، ثم بدت له حاجة في بيته فرجع فوجد الخادم فوق المرأة متجردين، ولكنه لما نظر الاهتزار نسف برمحه إليهما فجرح الخادم وقتل المرأة فجاءوا أهل المرأة وشكوا من الزوج مع الأمير، فالأمير أمر بصلبه وضربه فأخذوه الخدم وصلبوا عليه وجلدوه فعرض عليه جاره المطلق المرأة أولاً، وتبسم ضاحكاً فقال الذي في الصلاب

شعراً

أمور تضحك السفهاء منها ويبكي من عواقبها الحليم

فاجابه على شعره:

أمور لم يدبرهام

مدبر

وإلا صار صاحبها نديماً

فعمد المطلق عند الملك وقال له خذ منه الحق ولا تزد فوق ذلك، فامتثل الأمير وأفلته من الصلاب فعمد الرجل المطلق إلى مداواة الجار بحق الجيرة فأخذ موساً وشرط به في جنب المضروب حتى خرج منه الدم ثم جعل عليه بنت الذهب المدقوقة فذرها على شطور الموسى وشرى له شيئاً من الغنم وذبحها وسلخ جلدها وألبسه إياه رطباً، ولبث في السجن وباع ماله وسلم الدية والصداق ولو أنه نظر إلى الجماع لما ألزموه الدية ولا الصداق، فانظر الفرق بين ذلك، ثم رجع المطلق مع الخادم فوجده

ذبيحاً، فسأل الطبيب عن الدواء له فأجابه من قول ابن هاشم شعراً:

179