الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨١ولا يحب أن يكون مفتيا ويصمت ولا يتكلم مع المتحدثين إلا إذا دعاه أحد أجابه بمهلة لا بعجلة يصرف أمور المخادع من قبل أن يخدعه، ينظر بعقله لا بعينه من كثرة قياسه ويشاور في أكثر أموره ومهما رأى الصواب عمل به.
وقد حكي لنا عن أمير قوم ظهرت له عداوة وفتنة من خصمه فأرسل إليهم بالألفة والصلح عن زيادة الفتن فما زادهم قوله إلا نفورا، فجيش إليهم وسأل المتبصرين بالحساب فأخبروه بسعده ونحوس خصمه فثور على خصمه وخشي (1) أموالهم وقتل رجالهم فاستكانوا له، وسلمه
الله هو وأصحابه والسلام.
(1) أي: قطع؛ وتطلق على النخيل خاصة.
گا
181
١٨١ / ١٬٠٢٢
الأصل المصوَّر ١٥ م.ب.