الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٢الذكر العاشر:
فيه ذكر العالم المتعنت الذي أسكره حب الدنيا، وفيه سبع مسائل للنصارى قد سألوا الشيخ العالم ناصر بن أبي نبهان فأجابهم فيها المسألة الأولى عن أهل عُمان كلهم إباضيون أم لا؟ والثانية في المولود، والثالثة عن القهوة والرابعة الفرق التي تقاربنا، والخامسة في الدين، والسادسة عن هاروت وماروت، والسابعة عن الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم، وفي الغائب والمفقود، وفي الوضوء والتيمم للصلاة، وفي طلاق الصبية ومعرفة بلوغها، وفي الحكم وفي ذكر طاعن الصحابة والرد عليه، وفيه رسالة الشيخ أبي نبهان، وجوابات من المسلمين
العَالِمِ المُتعنت الذي أسكره حُب الدُّنيا
قال ذو الغبراء: ابتلاني رجل بالاحتجاج، وهو قاعد بين الصفا والمروة لمعارضة الحجاج، وجامع الكتب من كل فج كالأمواج، حتى يغالب بها من كان في قلبه ارتجاج، فقبضني بين العلمين في الهرولة بالليل الداجي، مع ضوء السراج، فسألني عن اسمي ووطني وعشيرتي ومذهبي، قلت له: لا جدال ولا رفث للحاج، فقال: أما تسمع عني بأني ملات نحري علماً وفهما، وخضعت إليّ الخلق طوعاً وكرها، وساقوا إلي من كنوزهم فصوصاً وذهبا فقلت له لعل مثلك الذي قال فيه الشاعر،
182