الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٦سميت بالإباضية وهم عندنا غير إباضيين بل هم فرق مبطلون ضالون، ثم نزل بعد ذلك بعض من أهل السنة ومن الشيع والمعتزلة في بلدان عمان. ولم تزل يزيدون بالانتقال إليها، والتوطن فيها، وبانقلاب أهل العمى من الإباضية إلى مذهب السنية، أما عالم من علمائنا أو متورع في أصل دينه ويقينه، فلا نعلم أن أحداً انقلب البتة، ولما جاء مذهب عبد الوهاب النجدي تابعته كثير من الأعراب أهل الجهل الساكنين القفار دون أهل البلدان من أهل الفضل، وحين انقرضت دولة الوهابي من عمان انقلب المتوهب سنياً فكثرت السنية بهذا السبب ومال إليهم أهل الغرب من ناحية عمان الغربيين من جنابهم، والإباضيون في عمان وفي بلدان من أرض المغرب منها بلد تسمى نفوسة، وبلد تسمى جربا بالجيم والراء المهملة والباء الموحدة وآخرها ألف، وهما في ولاية سلطان الروم (1)، وأما أحكام البلدين فهي تجري على أحكام الإباضية إلى الآن، وبلد أخرى بعيدة عن سلطان الروم يقال لها جبل مصعب هي في أرض سلطان المغرب ولكن لم يتول بلدهم ولم يستطع عليها بالحيلة ليدخلهم في ولايته لعدم الماء فيما بينه وبينهم من بعد المسافة والله عاقبة الأمور. قال صاحب ذو الغبراء: وبعض من الإباضية في السواحل.
رجع:
المسألة الثانية: في أحكام المولود:
فصل: وأما المسألة الثانية: ما يجب ويستحب أن نعمل إذا ولد لنا ولد أو
مات منا أحد؟
(1) لعله يقصد: حينما احتلها الأوربيون من أسبان وغيرهم، وهي
186