شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

بيان: ومعهم أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كل من صحبه

في حياته، ونحن كذلك نقول، ولكن كذلك في حكم التسمية بحكم الظاهر وإلا ففي الحقيقة معنا كل من خالفه بما لا يسع فيه خلافه ومات مصراً على ذلك فليس هو من أصحابنا به في الباطن الذي هو حكم الحقيقة عند الله تعالى والدليل على ذلك قوله تعالى لنبيه نوح: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ (1)، فإذا كان الابن ليس من أهل أبيه الصالح إذا عمل عملاً غير صالح كيف لا يكون من أصحاب النبي ليس من أصحابه ولا من أهله ولا من آله (2)، وآل النبي معنا كل من كان على طاعة الله تعالى من أمة النبي إلى يوم القيامة وكل من رضي له بالبيعة فهو مبايع إذا كان على طاعة الله تعالى إلى يوم القيامة.

بيان: وزعمت الشيعة: أنّ النبي (صلى الله عليه وسلم)، سمّى في آية المباهلة أناساً من أقربائه، فأضافهم إلى نفسه هم آله، وجعلوا ذلك دليلاً على عصمتهم عن وجود الخطأ منهم، والعمل بالضلالة، بقوله تعالى: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وانفسكُمْ) (3).

ونحن نقول: أن النبي (صلى الله عليه وسلم) أراد بأبنائنا أي أولادنا وأولاد جميع المسلمين الذين هم معه وكذلك نساءنا نساء المسلمين الذين هم معه، وكذلك أنفسنا، وصحة قولنا واضحة لأن الذين بأهلهم لا يرضون أن يأتوا بجميع أبنائهم وجميع نسائهم وجميع نفوسهم ويكتفون بقربانه دون المسلمين فيبقى الإسلام على حاله يقدمون هؤلاء هيهات

(1) سورة هود: 46

(2) في الأصل كلمة: بياض

(3) سورة آل عمران: 61

208