شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

خالفه زيد وابن عباس وعمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود والسنية جميعاً في الميراث فيما لم يأت الله تعالى فيه ولا رسوله بيانا، ولا يجوز خلافه فيما أتى الله بيانه صريحاً وعمل هو بخلافه مجاهرة صريحاً أليس هذا من الضلال المبين مع أهل العقول المنورة بنور العلم؟.

والحق مع الخوارج أنه لو كان للنبي ولد أعلم الأمة جميعاً وأروع وأزهد الصحابة كلهم ولم يتبين منه خلاف إلا في حكم واحد ألزمه الله العمل به والحكم به فخالف الله تعالى بغير عذر إلا بكونه أنه هو الحق ودان به أو قاتل عليه وقتل على ذلك المحقين الذين لم يرضوا بذلك الحكم الباطل لحكموا له بالضلالة وأنه إن كان مات على ذلك مصراً غير تائب فهو من أهل النار خالداً فيها بلا نهاية فكيف بغيره من الناس لأن أحكام الله في خلقه سواء ما لم ينزل الله تعالى تخصيصا في شيء من الأحكام وبالله التوفيق.

بيان: ولما جيش عَليّ بن أبي طالب جيشاً لحرب معاوية، ومرّ بالخوارج في مكان يقال له النهروان قاتلهم بجيش عظيم، وقتل منهم أربعة آلاف نفر، ومع السنية أن الخوارج في ذلك الوقت اثني عشر ألفاً وقتلهم جميعاً من غير أن يتعرضوا له بقتال؛ لأنه قتلهم في مكانهم حيث هم قائمون فيه.

بيان: في نسب المذهب الإباضي إلى عبد الله بن إباض: ثم ظهر بعد ذلك رجل من التابعين يسمى عبدالله بن إباض نظر إلى هذه الأحداث التي ذكرناها الواقعة بين الصحابة، وصوّب الخوارج وشرح أمور الجميع وبيّن الفرقة المحقة من فرق فتنة عثمان وفتنة عائشة

222