الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦المصلي وسجوده فكذلك تفسد الصلاة، وإن كان المصلي يصلي في البساط أو السمة والخيوط والحبال ممتدة من المشرق إلى المغرب والمصلي في حد من حدود البساط أو كان في جهة من البساط فعلى هذا تفسد الصلاة إذا كانت النجاسة قبلة المصلي أو وراءه أو في البساط على جهة اليمين أو الشمال إذا تصلبت الحبال أو النسل خوص السفة فالصلاة تنتقض وأما إذا كانت النجاسة في جنب آخر من حدود النسل الذي لا تلحق المصلي ولو امتدت البسط في الطول من المشرق إلى المغرب فلا تفسد الصلاة، وكذلك إذا كانت البسط مفروشة من أعلى القبلة إلى أسفلها وصلى المصلي في حدود البساط الذي لم تكن فيه النجاسة فعلى هذا لا تفسد الصلاة، وأما إذا لحق جنبه أو ثيابه في الحد الذي فيه النجاسة فتفسد الصلاة بذلك ولو كان بعيداً عن يمينه أو كان في شماله، قلت له: بين لنا الفرق في مثل هذا؟، قال لي: إن النسل له حدود في البساط وهو منقطع بعضه عن بعض والخيوط معقودة بعضها في بعض وفي هذا فرق بين البسط وباقي الفرش وغيرها متداخلة فإن صلى المصلي في الفرش المتداخلة بالخيوط والحبال كانت الصلاة فاسدة، حيث كانت النجاسة عن يمينه أو في شماله أو في قبلته أو في مؤخره سواء كانت النجاسة قريبة أو كانت بعيدة وهي في الفراش وأما إذا كانت النجاسة في الأرض لا في الفرش ولم تكن النجاسة بين المصلي وسجوده فلا تفسد الصلاة بذلك فافهم الفرق بين ما ذكرنا لك.
وسألته عن مسجد فيه شرب ماء للمسلمين وخاف الضرر على
المسجد من أذى الشاربين، ألهم أن ينقلوه في غير المسجد؟، قال: لهم
246