شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

الإنبات والإنهاد، وما أردتماه من الزيادة في إيضاحها بالتحديد واستباق بعضهما قبل صاحبه والاحتراز بظهور أحدهما قبل الآخر علما أني لم أحفظ في ذلك أثرا منصوصاً فاقصه لكما خبراً مقصوصاً بعينه ولكن فعلى ما يتجه لي مما يدل عليه بالمعنى؛ أن هذا شيء غير خاف على من كان له قلب ثاقب من أن هذا شيء ظاهر مع من كان من أولئك، وفيما يعجبني خفاء الإنبات على الناظر فيها ممن يجوز له النظر لها من النساء فيما دون موضع الإنبات؛ وذلك كونه مما يلي الفرج فرأينا المنع عنه من الرجال والنساء إلا الزوج أو للنساء حال الضرورة إلى ذلك وهذا الموضع ليس من الضرورات المبيحة إبداء الفروج بها.

فلما أن صح معنا في رأينا الذي رأيناه المنع عن ذلك رأينا الاكتفاء بالمعنى الثاني إذ هو من أعظم القواعد والمباني مع من اعتبره بثاقب جنانه وهو الإنهاد وكفى به دليلاً على ظهور إمارات البلوغ ومقدماته، وإذا كان الأمر فيه كذلك فمتى ما بدا ارتفاعه ولو كبعرة البعير أو ما دونها من المطلقة أعجبني التربص في العدة عن التعرض لها بالتزويج قبل انقضاء السنة لعزمي على الأخذ بالوثيقة والحزم في أمر

الفروج.

فإن قال قائل: لا يحكم بعدتها سنة حتى يصح استكمالها بها واستيفاء الإنهاد منها حدوده فلا روم بي على الإخراج من الرأي وجوازه بصحته في معنى الأحكام لأنها على ما هي عليه من حكم الصبا حتى يصح البلوغ، أو تأتي عليها حالة مما لا يشك فيها أنها من الحالات المدلات على البلوغ من العلامات الكاملات التي لا تكون إلا في البوالغ من النساء،

250