شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

أو أنها قد صح من عامة أترابها أنهن بوالغ فهذا الوجه فيما معي هو أقربها، والمدة له إذا بلغت أربعة عشر سنة فيعجبني في معنى المدة التنزه عنها وعن التعرض لتزويجها قبل انقضاء المدة الممددة المحددة وهي السنة الكاملة فهذا ما يعجبني وأراه.

وإذا كان هذا هكذا في معنى الجواب فلا فائدة في إظهار المعنى الذي بينتماه لي من كون قولها مخبرة عما بان لها من العلامات الخافية المحجورة عن الكشف لها مع من سواها وهو الإنبات لأن خفاه ونباته مع ظهور تؤمته سواء، ومع من أجاز إبداء الفروج من النساء لمثلها عند الحكم عليها بالبلوغ بالمحيض أن حصتها معي يمتحن بها الحاكم من عبر أو غيره فعسى من قال أن يأمر الحاكم امرأة مأمونة أن تنظر إليها حال خروج الدم منها أن تجري حكمه عليها وفيها وبها في هذا في رأيه فقولها ليس معه بحجة في هذا ولا في دعواها البلوغ حال غيرها من رجل، ومن حق أتاه أو بيع أو شراء أو قسم أو قياض أو ما أشبه ذلك إلا بالصحة أو قول المرأة المؤتمنة أو الاثنتين وفي هذا الموضوع هما حجة إذا كانتا عدلتين؛ لأنه موضع حجر على الرجال وعن الشهادة به، فافهما رحمكما الله ما بينته لكما وخذا منه الحق وارفضا الباطل لأني قليل العلم ركيك الفهم، وأنا استغفر الله من جميع ما خالفت فيه وغيره الحق والصواب والحمد لله حق حمده وصلى الله على رسوله وآله وسلم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والله أعلم والسلام من العبد الفقير إلى الله تعالى عامر بن علي.

251