الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧تلك الطريق، وفي طريق أخرى له علامة: قال اسأل أهل الجبل، وهم المصدقون قلت له أهم حجة إذا كانوا غير ثقات؟ فقال: هم أخبر بالطرق وقربها وبعدها.
فلما أصبح علينا النهار قصدنا إلى صعود الجبل، فرأيت شيخنا متعباً من وعورة الجبل، وشكى إلي عدواة الجيران وقال: الله المستعان، اللهم اخضع لي قلوب السادة حمود بن عزان وسعيد بن سلطان، فقلت لشيخنا لعلي أسلي قلبك بالحكايات المزيلة للهموم والغموم، وقد سمعت عن والدك العالم الذي ذكروه أهل الفقه بالعلم، وأصحاب الشعر بالنظم، وهذا القول فيه من قصيدة للشيخ راشد بن سعيد الرواحي شعراً:
صنع الخروصي الصلاح ووصفه بصوابه لم يحصه إحصاء عن علمه وعلاه أعني جاعدا عالي العناصر تعرب العلماء فيه الفصاحة والظرافة والوفا والفقه والمعروف والفتياء
أيضاً من قول الشيخ علي بن ناصر التنوفي:
أبا نبهان قاموس العباد وقابوس الحقيقة والرشاد كشفت دجى الشكوك بنور علم يقين من صراط وهو هاد وسمعت الشيخ سالم بن مسعود يروي، عن الشيخ العالم سعيد بن أحمد الكندي يقول: إن مات العُلماء من عُمان، وبقي من بعدهم فيها أبو نبهان، لم يذهب العِلم، وعين لم تدمع على الشيخ جاعد لن
يرحمها الله يوم القيامة.
(1) في الأصل: لم.
(1)
27