شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨

والشيخ جاعد يقول في زمانه: أتولى الشيخ سعيد بن أحمد

وكان الشيخ جاعد إذا ضاق قلبه سلاه من كان حاضرا في مجلسه

بشيء من الحكايات فطاب قلبه، وبلغ منه السائل مطلوبه

فأخبرني عنه أحد أصحابه أنها وقعت فتنة بين أصحاب الشيخ وجيرانهم، ودار القتل بين الفريقين فحزن الشيخ على رجل من أصحابه ويذكر أن قاتله أحد من الخدم، وصح الصلح بينهما، ولم يزل الشيخ على غضبه على الخادم فسمع بذلك أحد الإخوان وقال له: يا شيخ هل عرضت

:

في الليل بالطريق أنت ورجلان في صحبتك؟ قال: ولم ذلك؟ قال له كان الخادم وأصحابه على الطريق وأرادوا أصحابه قتلك بالقصاص الذي لهم فخصمهم الخادم وقال لهم: لا أرضى بقتل نور عُمان، والقبيلة كثيرة. فغلب رأيه عن رأيهم، وسلمك الله من بلائهم. فلما سمع الشيخ كلام صاحبه بش قلبه ودارت للخادم مودته

وفي قصة أخرى وصلوا قرية الرستاق قوم أولوا بأس شديد، وفيهم عداوة في الدين تلعن وتشتم إمام المذهب الشيخ جاعد، إلا أنها تأمر بقيام الصلوات، وتنهى عن بعض المناكر والفواحش، ويجلدون شارب التتن، وفي سيرتهم أناس يعملونه، فضاق عليهم ذلك، فقام منهم رجل فاسق تارك الصلاة والصيام شراب للتتن، ويأكل السحت فجذب سيفه ونادى بأعلى صوته يا أيها الناس اعلموا أن من شتم الشيخ جاعد منكم لعنه الله والملائكة والناس أجمعين، فيا أيها الضالون والظالمون

والمتمردون ويلكم من غضب الله، ودخولكم النار أجمعين.

فنهض القوم مجردين السلاح، وكان الرجل في صحبته له رهط

28