شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

فلما سمعت امرأته بهذه المسألة قالت له: ما تقول أنا عندي أم من الرضاعة وأسمها فلانة بنت فلان ولي إخوة وأخوات، ففكر الرجل في نفسه حتى تذكر في قلبه أنه فجر في صباه بالمرأة التي أرضعت زوجته، ثم قال لها فهل عندك صحة؟، فقالت: نعم، فحضرت له الشهادة المقبولة

في الشرع فحرمت عليه امرأته سراً، وهذا لا يجوز أن يظهره للناس. فأخبر بقصته امرأته سراً ثم أحضر شهوداً فأصدقها عاجلها وآجلها إلا درهماً واحدا افتدت به وطلقها ثلاثاً والناس قد ظنوا في المرأة ظناً ضعيفاً، فلما اعتدت من ثلاث حيض وحلت للأزواج، قال المطلق الصديق اخطب هذه المرأة وأنه لا عيب فيها وأخصك بها، فأخذها صديقه وسألها عن سبب طلاقها فأخبرته، وقال الزوج للمطلق: سألت زوجتي عن كذا وكذا أهو صحيح أم لا؟، قال لعله يكون صحيح بالتلويح لا بالتصريح. العنين وضعيف الباه وسبب عللهم ودواؤهم:

وهاك قصة في تفسير العنين وذهاب الجماع وضعفه؛ مما حكى لي عن بعض الأطباء قد سأله رجل عن الإلجاج في الباه قال: هو من الحرارة الغريزية وبطبعها الاعتدال الطبيعية وخاصة الأبدان النحيفة والأمزاج اليابسة الذين عروقهم ضيقة ودماؤهم نزرة قليلة، وأما الذين عروقهم مع قلة اللحم واسعة ودماؤهم غزيرة كانت المضرة لهم أقل.

وأما الأبدان الباردة اليابسة فلحومهم مائلة إلى البياض والخضرة، وجلودهم لينة، وعروقهم ضيقة، ودماؤهم قليلة غليظة، ومنيهم قليل رقيق، ومطلبهم للجماع قليل، ودواؤهم خبز السميد وهو ما يتخذ من لباب

281