شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

الحنطة المنقى المغسولة ولحم الحملان والزلابية والعسل والسكر الفانيد. وأما الأبدان الحارة اليابسة فألوانهم إلى السمرة والحمرة الواسعة

العروق كثيرة الدم، والمفاصل الغليظة والأعصاب والأذناب الكثيرة الشعور، وشهوتهم للجماع كثيرة، ومنيهم قليل غليظ فدواؤهم بالأغذية الرطبة والبقول والفواكه والبطيخ والسمك الطري واللبن الحليب والبيض وبأكل الرضعان والسكر الطبرزد والطعام المتخذ من اللبن والسكر والتمر المنقوع في الحليب.

وأما الأبدان الباردة الرطبة فأبدانهم سمينة شحيمة، وجلودهم ولحومهم لينة ومفاصلهم خفية، وعروقهم قليلة الدم وألوانهم بيض عاجية أو جصية، ومنيهم كثير ورقيق وشهوتهم للجماع قليلة، فيأكل المربيات المسخنة مثل الزنجبيل والفلفل والسكر والمقويات لهذا العمل موجودة في الكتب.

وأما الأبدان الحارة الرطبة فألوانهم بيض مشوبة بحمرة خصيبة باللحم واسعة العروق كثيرة الدم ومنيهم غزير معتدل في الرقة والغلظ وأقواهم للجماع من كان في أسافل بدنه شعر كثير مما يلي العانة والفخذين فهذا ما أقل يضرهم الجماع ودواؤهم مما يقوي القلب والكبد من المعجونات مثل المفرح والإطريفل الكبير والدزاء المعمول بلسان الثور والكزبرة اليابسة والمصطكي.

وأما من برد بدنه بعد الجماع فليستحم في الماء الحار، ومن سخن والتهب ففي الماء البارد، ومن كان يابس المزاج فليتخذ الجماع في الزمان الحار، وصاحب المزاج الحار فليتخذ في الزمان البارد وليقلل

282