الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣الجماع في الصيف والخريف وفي أيام الوباء وفساد الهواء وفي الأمراض الباردة وجميع العلل التي تحل بالبدن إن لم يقلل من الجماع وإلا
فزادت العلة، ولا يشرب بعد الجماع ماء بارداً.
وأما العجز عن الجماع إما لضعف الانتشار وإما لقلة المني وإما لبرودة وجمودة وإما لوهم ورأي نفس، وأما ضعف الانتشار فظاهر بين وأما قلة المني فالانتشار يكون قوياً والنطفة قليلة إذا خرجت، وإما برود المني وجموده فإن شهوة الجماع معها تبطل ويكون المني مع قلته غليظاً عسر الخروج، فإن كان مع قلته سهل الخروج فإنه يكون لشدة الحرارة، فإن كان القضيب مسترخياً عن الانتشار وذهب حسه وحركته مهزول فإن فيه علة من نوع الفالج، فإن كان ذلك مولوداً أو مزمناً جداً ودق القضيب وبهل فلا علاج له، وكثير من هؤلاء من يمني ولا ينعظ، وهو الذي تسميه الناس العنين، فأما ضعف الانتشار ولم يكن باطلاً ساقطاً ولكنه ينتشر في حال فاعلم أن النفخ البخارية التي يكون انتشار القضيب قد قلت وقل
المني.
ومما يصلح للمحرورين الترنجيبن الحلال الأبيض ويطبخ بالحليب حتى يصير مثل العسل ويأكل منه كل يوم بقدر كياس على الريق، ومما ينفع الأمزاج الباردة فمعجون الليمون وصفته لوز وبدنق ونارجيل ولب الصنوبر وفستق وحب الفلفل وحب الزلم والحبة الخضراء بالسوية وزنجيبيل ودار فلفل ونار مشك من كل واحد ثلث جزء فانيد شجري مقدار ما يعجن به والشربة منه مثل البيضة غدوة ومثله عشية.
ولقوة الباه شرب لبن الضأن مع سكر البلوج ومرق الفراريج
283