الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠المريخ في الطالع أو ينظر إلى الطالع أو يتصل برب الطالع، والحذر الحذر أن يكون المريخ في السابع أو يكون رب السابع مع المريخ أو ينظر إليه إذا اتفق الطالع برج الأسد والشمس تنظر إليه والقمر ينظر إليه، الشمس من السعود، وفي يوم الثلاثاء وفي ساعة المريخ، والمشتري ينظر إلى الطالع، فإن وفقكم الله على هذا ظفرتم بعدوكم ونحن من ورائكم وعصمنا أموالكم، وقال الله تعالى: (إنَّ المُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَة أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أعِزَّة أهْلِهَا أَذِلَة وَكَدْلِكَ يَفْعَلُونَ) (1)، واذكروا الله عند القتال، ودوموا سالمين آمنين.
فرجع الرجل مع أصحابه وبشرهم بقول سلطانه وأعطاهم المكتوب والمذكور، فدخل في قلوبهم الفرح والسرور، ونظروا إلى الفلك فوفق لهم الأمر الرب الغفور، وتأهبوا لقتال عدوهم، فأعزهم الله ونصرهم وأخذل عدوهم، وكتبوا لسلطانهم بالظفر فأوله
(بسم الله الرحمن الرحيم، إلى سيدنا ومولانا وكبير الفضل علينا السلطان ابن السلطان فلان ابن فلان سلمك الله من الآفات، وجزاك الله بأحسن الدرجات وبعد: وصل كتابك الكريم إلينا مع المذكور بيد خادمك فلان فاتمرنا بأمرك وظفرنا مولانا على عدونا وعدوك نسأل الله السلامة لنا ولك، وبعد هذا فكافة أعلامنا على لسان خادمك وبه ألف كفاية، والسلام من خدامك آل فلان. ومهما بدت لك عازة (2) فإنا منتظرون). فقصد الرجل مع الملك ودخل عليه في يوم الاثنين، وأعطاه
(1) سورة النمل: 34 (2) أي: حاجة.
•