الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠من الرجل اليسرى وأصله من برودة فهؤلاء دواءها مثل عسل النحل والسمن المنقص والحنطة ولية الكبش والحلوى وأشباه ذلك، ويمتنع عن الحموضات والملوحات والبرودات والوسم للعرق مع قطعه ثم يجعل دهن له السمن فإنه شفاء لذلك
منه
وأما عرق الملخ الذي وجعه في الركبتين فالأحسن أن يحجم على الأسبوع ويأكل الحار اليابس المنشف وكذلك داء الفيل الذي يرم الصيم والساق ينتفخ فيكرر عليه المحاجم ويأكل الحار اليابس.
وأما الشكك في الجسد فيأخذ لها المقرقاع وبذره وطحين الشعير وطحين الحلبة من كل واحد جزء ويعجن الكل بماء المجاج ويلخ على الزوايد والشكك في كل يوم بقدر سبعة أيام والله الشافي فهذا ما نقلته ولا يتعرض الإنسان لشيء لا يعرفه فيقتل صاحبه.
وقال راشد بن خلف بن محمد بن عبد الله بن هاشم القري:
فذو الحكم إن أخطا فاللمال ضامن وذو الطب إن أخطا فللأرش حملا وأما الذي يكون قليل الحفظ ركيك الفهم أخاف عليه من الخطأ في الفتوى، وقال أبو نبهان: من أفتى بغير علم ووافق الحق ففي بعض قول المسلمين أنه في أسفل سافلين وما أسفل سافلين إلا النار، أعوذ بالله من
النار.
وكان أبو نبهان في زمانه وعرفته مع قوة علمه وفهمه إذا سئل لا يفتي إلا بقدر ثلاث مسائل مع حضور قلبه، ولا يبالي بالسادة، ولا أراد علمه للجاه والمباهاة، لا كمثل من أراد اللقم بحلول النقم تمدح بالعلم