الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦الحمد لله رب العالمين ثم زوجوه أولياء المرأة من نساء أعقل أهل
زمانه.
وصف الجنة وما فيها من الحور:
رجعنا إلى الكلام السابق قلت: له هل سمعت بأحد من المسلمين
رأى الجنة وما فيها والحور العين؟
قال: أخبرني بذلك الرائي بنفسه أنه رأى الجنة وما فيها والحور العين، ثم نزلت به العلل وحل به السقم ومكث ثلاثة أشهر لا يقدر على الانقلاب من كثرة الطوالع التي نزلت به في جسمه حتى تهضهض ما
فيهن ومات.
اعلم أن الجنات حفت بالمكاره ولا يدخلها داخل إلا هو صانع لمهرها، قال أبو نبهان رحمه الله: وقيل في الأطفال وما يصيبهم من التعب مع سكرات الموت قال بسبب ذلك التعب يدخلون الجنة.
رجع قال ولا تدخل الجنة بمنى بل بالاجتهاد في الأعمال وبذل
النفوس تحت ظلال السيوف.
قلت له: صف لي الجنة وما فيها، وصفة أولياء الله والحور العين قال: أصف لك على ما وجدته مؤثراً في الكتب وذكر درجة من جنات عدن يقال لها روضة الرضوان فيها قصور من ياقوت أحمر، وجنة عدن كلها من الياقوت الأحمر، وجنة الفردوس من اللؤلؤ، ودار الجلال من الزمرد الأخضر، وجنة المأوى من الذهب الأحمر، وجنة النعيم من الفضة البيضاء، ودار السلام فضة من زمردة بيضاء، ولا قواعد من تحته له سبعون مقصورة، أما جنة الفردوس في وسط عدن كالتاج على رأس
306