الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧الملك وكالكرسي على السرير فيها درجة الوسيلة وهي أعلى الدرجات وهي لمحمد صلى الله عليه وسلم، وأما جنة عدن ففي وسط الجنان وهي معلقة منذ جعلها الله تعالى حتى يسكنها الشهداء والنبيون
والصالحون.
ويُروى عن النبي (صلى الله عليه وسلم، أنه سئل عن قول الله تعالى: (وَمَسَاكِنَ طَيِّبَة فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ) (1)؛ فقال: قصر في الجنة في ذلك القصر سبعون داراً من ياقوتة حمراء في كل دار سبعون بيتا من زمرد أخضر في كل بيت سبعون وصيفة وفي كل بيت سبعون مائدة (2)، وقيل: إن أدنى أهل الجنة ينظر إلى ملكه ألف عام ينظر إلى أقصاه مسير كما ينظر إلى أدناه ويقوم على رأسه ثمانون ألف غلام لو اطلع أحدهم على الشمس والقمر لانكسفا من حسن وجوههم وهي صفة اللؤلؤ المكنون، وقيل يا رسول الله: هذا الخادم فكيف المخدوم؟، قال: كما بين القمر والكواكب ليلة البدر
وروي عن النبي (صلى الله عليه وسلم، أنه قال: أهل الجنة جرد مرد مكحولون (3) محبرون مسورون منعمون يعطى كل واحد منهم قوة مائة رجل في الطعام والشراب والشهوة ويجد لذة شهوته بعد فراغه من انعامه لشهوته مقدار اربعين عاماً قد ألبس الله وجوههم النور وأجسادهم الحرير بيض الألوان صفر الحلي خضر الحلل في يد كل واحد عشرة خواتم من ذهب في كل اصبع خاتم، مزوجون بالحور العين متوجون بتيجان الذهب والجوهر على كل واحد منهم تاج من الجوهر، ذلك التاج
(1) سورة التوبة: 72؛ سورة الصف: 12 (2) ورد في مُجمع الزوائد: ج 10، ص 420؛ ومُسند البزار: 9/ 3563؛ والمعجم الكبير والأوسط.
(3) الحديث إلى هنا رواه الترمذي: 4/ 2539؛ والدارمي: 2/ 2589؛ وغيرهم.
307