شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

أخف من الريش له سبعون ذؤابة يساوي مال المشرق والمغرب، وجبهته تطفئ نور الشمس فذلك قوله تعالى: (تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نضْرَة النَّعِيمِ} (1)، وفي يد كل واحد منهم ثلاثة أسورة سوار من ذهب وسوار من لؤلؤ إما أصفر بين أبيضين وإما أبيض بين أصفرين، وفي صدره وشاحان وطوق، وفي رجليه خلخالان يعرف الرجل بالتيجان والنساء بالخمر، وعلى ولي الله سبعون طاقاً من سندس واستبرق مختلفة الألوان والخدم قيام على رأسه والملائكة قيام بين يديه إكراماً له وهو متكئ على سريره من تحته فراش من سندس واستبرق وحشوه من رحمة الله مترفف على نضائد من نور حشوها من رضوان الله عز وجل وعلى باب قصره ألف أمرد في طاعته

وأما الحور قد وصفها رسول الله (صلى الله عليه وسلم فقال: خلقت من الزعفران وعجنت بماء الحياة وألبست اللؤلؤ والمرجان شعرها مرصع باللؤلؤ وهي في بياض الدر وصفاء المرجان مطهرة من الطرق والأذى يرى مخ ساقيها من وراء ثيابها مهفهفة مرهفة متوجة مرودة عجة غنجة سلكة مكحلة مطيبة بهية شهبة لاعبة مخدرة منعمة راضية مرضية ضاحكة مضحكة خود خدلجة، إذا خطرت من دحداح قصرها مالت الأشجار إليها قال لها خالقها كوني فكانت وهي تنادي نحن الخالدات فلا نموت أبدا، ونحن الضاحكات فلا نحزن أبدا، ونحن الناعمات فلا نيأس أبدا طوبى لمن كنا له وكان لنا يا ابن آدم حور العين لبسها الأرجوان وقيابها المرجان، وخدامها الولدان، ومقامها الجنان في الأمان وأمشاطها الذهب ومجامرها الدر، ومداهنهن اللؤلؤ، وموائدهن الياقوت. ويروى عن النبي (صلى الله عليه وسلم، أنه قال: إذا تحلت

(2) سورة المطففين: 24

308