شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

الحور العين كأن الشمس والقمر يخرجان من جبينها وكأن حاجبيها الأهلة، وكأن اشفار حواجبها أجنحة النسور ولها اثنا عشر ألف ذؤابة مرصع شعرها من أوله إلى آخره من الدر والجوهر تمشي في الجنة باثني عشر ألف مشية على عينها اثنا عشر ألف وصيفة بأيديهن ضفاير الريحان والمسك والزعفران، وعن شمائلها اثنا عشر ألف وصيفة بأيديهن الحلي والحلل كلما مشت تبدل لها حليها وحللها، فبينما جبرائيل عليه السلام ينظر إليها إذ تبسمت في وجهه فأضاءت جنة الفردوس من ثناياها، فخر جبرائيل ساجدا لله (عز وجل) وهو يقول: سبحانك اللهم لا إله إلا أنت.

ويروى عن النبي (صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن في الجنة قصراً ليس له علاقة تمسكه ولا دعامة تدعمه وفي ذلك القصر قبة من النور تحت القبة سرير من الكافور عليه فرش من الاستبرق وعلى السرير زوجة من الحور العين يقال لها عيناء إذا اشتهت أن تمشي في الجنة تأتي سبعون ألف حوراء من الجنة من الحور العين فيقمن عن يمينها وعن شمالها يحملن ذوائبها فتمشي في الجنة تتبختر في مشيها فترفع إذيالها إلى عينيها، فيقول لها الحور العين يا عيناء لو رآك ولي الله كيف كان يعمل في الدنيا؟، قالت كان يقتل نفسه في الدنيا، ثم تقول: أنا للصائمين أنا للراكعين أنا للساجدين أنا للأمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، أنا لمن أطعم الطعام، أنا لمن أفشى السلام أنا لمن صلى وصام والناس نيام، ويروى أن في الجنة حوراء يقال لها لعبة، خلقت من أربعة أشياء من الزعفران الرطب ومن المسك الأذفر والعنبر الأشهب والكافور الأبيض، وإن جميع أهل الجنة لها عشاق من حسنها وجمالها وظرفها وكمالها