شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

فحليهم ذهب وخز لبسهم لإناثهم أيضاً وللذكران من سندس خضر ومن إستبرق وأسرة موضونة الأركان طوبى لساكنها له ما تشتهي فيه النفوس وتنظر العينان فيها لحوم الطير تأتيهم بها مشوية يا نعمه لحمان أكلوا من اللحم اللذيذ وخلفوا منه العظام فسرن في طيران وتفاخرت أطيارهم في أكلهم من لحمها أكلوا بلا أثمان والسدر في خضد وفيها الطلح في نضد وفي ظل وفي إمكان والنخل فيها باسقات طلعها طلع نضيد يانع للجان فيها مقاصير لهم محفوفة بالتين والزيتون والرمان أعنابها مغروسة مع غيرها فيها جناء الجنتين دان وبلؤلؤ مبنية وبجوهر وبعسجد وبفضة وجهان فأين الطالب لهذا والراغب فيه وله عاشق وبه مستهام بدخول جنة

الخلد خالداً فيها أبداً مسروراً بين حور وقصور وأنهار وخيام بنعيم مقيم ودخول الملائكة الكرام عليه بالتحية والسلام، لقوله تعالى: {سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73) وَقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقْنَا وَعْدَهُ

وَأَوْرَتْنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّا مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} (1).

أيها الناس: اذكروا الجنة والحور في الخطبة يوم الزينة والعيد يوم اجتماع القريب والبعيد، يوم الندم والاستغفار، يوم التوبة والاعتذار يوم رجاء العفو والغفران واستجابة الدرجات والرضوان، يوم ختم الله به شهر رمضان سيد الشهور والأزمان، يوم يقول الله فيه لملائكته: أشهدكم (1) سورة الزمر: 73 - 74.

312