شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

خرج حملها ميتاً، وبرئت فقصدت مع وليها للخطبة، فرأيت به قولنج عظيم فاحتبس به البول والغائط فلم يخرج من مخرجهما شيء أبدا، وكان

إذا أكل وشرب أدخل شيئاً في حلقه وقاءه، وله سنتان على تلك الحالة.:قال فحقنته بماء الحرمل والملح المغلي على النار المصلول، فخرج منه يابس لو دق بحجر لم يجبه، ثم حقنته في اليوم الثاني فبرئ، وكان ذاهب القوة واللحم، فأردت منه أن يزوجني المرأة، قال: النظر إليها، فوصلنا عندها فنفتنا ولا وجدنا منها سبيلاً، انظر في إحسان هذا الرجل لها ولوليها قد طلعهما من الموت ولا تذكرا الإحسان، ولكن قال الله تعالى: (وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) (1)

وأما القصة السابعة: امرأة صحت عليها سرقة ثياب، وقالت لرجل: أريد بيان السرقة ولك العطاء الجزيل، فعمد الرجل بالدعاء على سارق المرأة وظهرت عليه وفي بيته كثير من متاع الناس الذي سرقه، فصلب عليه ومات، وذهبت أمواله لحقوق الناس، والذي تسبب بالدعاء على السارق لم يعط مثقال ذرة، وبقي في الحاجة.

الله الله أيها الواقف على كتابنا احذر نفسك ولسانك ما قدرت.

أنظر يا ذا الغبراء فيما حدثناك به فلا تطمع بالأماني، درهم في يدك خير من ألف درهم في يد غيرك، ومَنْ (2) تمر في يدك لسفرك خير من ألف ألف جراب في بيتك، وشربة ماء في سعتك (3) مع مشيك خير من ألف نهر في أوطانك، وصحبة رجل في حضرتك خير من ألف خادم في غيبتك،

(1) سورة الأنعام: 28

(2) المن: من المكاييل، ويُساوي أربعة كيلوجرام. (3) السعن: القربة التي يحمل فيها الماء.

332