الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥وقيل: إن مائة وثمانين علة في المقعدة وأضعفها الأبنة أجار الله
كل مسلم من بلائها والمبتلون بها كثيرون وهي تحدث في عرق وهذا العرق لا يخلو أحد من بني آدم منه إلا أنه يظهر في أناس كالجذام وما شاكله مثله، وهذه العلة قد بلغت الغاية في تشيين أهلها، ويخرج الله الحي من الميت ويخرج الميت من الحي، وعلمت تأويل ذلك مما شاهدته لأني رأيت أناساً قد ابتلوا بها ورأيت ذرية طيبة أخرجت من صلبهم، وكذلك
الظالم والجائر يخرج منهم ذرية من الصالحين والعامرين في أرض الله. قلت له وتراب الأرض هو حلال أم حرام أكله؟ قال ليس هو بحرام على كل حال، وهذا من علة تنزل على أناس، ودواؤه أن يأخذ الزبيب الأسود ويجعله في الماء ويمرسه، ثم يأخذ ماءه المصلول ويجعل عليه
قرنفل المسحوق الناعم ويداوم على شربه فإنه ينفعه.
(1)
قلت له وبالذي يرمي من صدره شيئاً كثيراً منتنا شديداً ولا يخشع من ذلك وصار على صدره كالجبل قال يستعمل حليب الغنم من ساعة يحلب ويطرح فيه أحجاراً محمية من حين خروجه من الضرع ثم يترك فيه قليل لباناً مدقوقاً مع قليل من السعتر ويشربه مادام حاراً يدمن عليه أربعين يوما فإنه يخرج القيح الفاسد من الرئة ويغسلها والله
الشافي.
ومما يذهب الحمى في الحال والوقت ولا تعود يسقى المحموم قدر مثقال ونصف آس يخلط بماء بارد فإنها تذهب والله أعلم.
وسمعت الشيخ ناصر يقول: إن في الجبل الأخضر شجرة
(1) يتوقف
35