شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧

المشركين ثم أسلموا والصبيان بلغوا هل يجوز للرجل أن يتزوج بالذي زنى بها في حال الصبا أو الشرك؟ قال: فيه أقوال للمسلمين بجواز ذلك.

في الرؤيا:

قلت له: ما تقول في رجل رأى في نومه رجلاً يبني بيتا، وثار من داخله دخاناً في غير بلده؟ قال: أما الذي يبني بيتا فإنه يبني كلاماً بين قوم، وتقع فتنة على يديه بسبب الدخان

قلت له والذي رأى في نومه يبنى له بيت في غير بلده؟ قال:

يبنى له أمر وهو لا يدري به.

قلت: له ما تقول فيمن رأى بين اليقظة والنوم تأتي إليه امرأة مجهولة لغير شهوة، وهي امرأة ذات جمال وحسن وكمال وقدر واعتدال لا تماثلها النساء وعليها الحلي والحلل، وهي تجلس في حجره وتخاطبه بكلام لطيف تريد أن يتزوج بها، وتأتيه مراراً في نوم الليل والنهار؟ قال: أما المرأة فهي الدنيا، وعلى قدرها يكون من البهاء والضعف والصغر والكبر، ولها دلائل في الحلال والحرام.

بيان ذكرت في هذا الفصل أني أورد هذا الكتاب في صورة رجل أسائله، وأتيت هذا الفصل مثالاً مبينا فيه اسم الذي أجعله كالرجل الذي أسائله، وهو الذي قلت له من اسمك، فقال: أنا ذو الغبراء، وليس ذلك في الحقيقة إلا صورة، وكذلك أورد في بعض القصص سؤالات لأحد غير معين من هو؛ فقد يكون في بعض المواضع صورة، وجعلته مما يصح للعارف بين الحقيقي والصورة من معان الكلام، وبالله التوفيق.

آگے اللہ

37