الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨الذكر الثاني:
في العلم وفضائل العلماء والمتعلمين، وفي الحث على طلبه، وفيه مسائل من الطب للحفظ وبما يحتاجه للقراءة والكتابة ومسألة لاختيار التعليم من الفلك
فضل العلم والعلماء وآداب المتعلم:
قال الفقير الله خميس بن راشد سألت صاحبي ذا الغبراء ما يلزم العبد من تعليم العلم؟ قال: معرفة الله تعالى ولا يدرك العلم إلا من العلماء، وقيل أن العالم من ذهب والمتعلم من فضة، والثالث نحاس.
وقال الشاعر:
عن العلم فاسلك أينما سلك العلم وعنه فسائل كل من عنده فهم وقيل من لم يتعلم لم يعلم، ومن لم يعلم لم يتق، ومن لم يتق هلك لأن تعليم العلم فريضة في كتاب الله تعالى قال الله عز وجل: {وَمَا كَانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّة فلولا نفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِقَة لِيَتَفَقَهُوا فِي الدين) (1) الآية.
والعلم الذي هو فريضة على كل امرئ مما نزلت به بلية التعبد بعلمه لأداء ما لزمه مما لا يصح أداؤه إلا بعلمه وأما ما هو لازم في الأصل فقبل أن تنزل به بلية التعبد فهو فرض على الكفاية في حقهم إذا
(1) سورة التوبة: 122.
38