الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢فقد انقضت عدتها على قول بعض المسلمين، وأما الإيلاء والظهار فتعتد بعدما تمضي أربعة أشهر إذا لم يكفر وكذلك امرأة المفقود والمفلس وذي العلل فأول عدتها مهما بلغها الخبر عن المسافر أو المجاهد أو صح حكم بالتفريق فعدتها متى صح في تلك الساعة، وأما المميتة فحيث رأت زوجها مات و علمت به فتعتد أربعة أشهر وعشرة أيام فإذا اغتسلت وكان بها حمل فحتى تضع حملها كالمطلقة، والرجل تلزمه الوقوف حتى تنقضي عدة المطلقة إذا طلق الرابعة من زوجاته فلا يتزوج حتى تنقضي عدتها أو تموت بنفسها أو أحد من زوجاته الثلاث تموت فله أن يتزوج حتى لو أراد أخت المميتة فله أن يأخذها من ساعته، قال أبو سعيد رحمه الله: لا يغسل المميتة إذا تزوج أختها.
رجع والذي أخطأ في الجماع في أخت امرأته فلا يجامع امرأته حتى تحيض أختها ثلاث حيض وإن كان بها حمل فحتى تضع حملها، ومن بيان الشرع: وقد جاء في الأثر الذي لا نعلم فيه اختلافاً بين أحد من فقهاء المسلمين أنه إذا طلق الرجل زوجته بغير علمها أجزاه لها الرد بغير علمها ولم يكن عليه أن يعلمها.
وإن طلقها بعلمها كان الرد بعلمها فإن طلقها بغير علمها وردها بغير علمها ثم أعلمها بذلك فقد عرفنا اختلاف من قول أهل النظر، فقال من قال إن القول قوله في الطلاق والرد إذا لم يكن الطلاق بعلمها ولا الرد وأعلمها الزوج أنه طلقها وردها فالقول قوله في ذلك أنها لم تعرف ذلك إلا من تغييره ولم يكن عليه في الأصل أن يعلمها بالرد، كما أنه قد جاء الأثر أنه إذا طلقها بغير علمها ثم ردها بغير علمها ثم لم يعلمها هو ولا الشاهدان حتى انقضت عدتها ولم يطأها في ذلك ثم صح معها الطلاق
382