شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

والرد بشاهدين فقالوا إذا جاء شاهد الرد وشاهد الطلاق معاً ولو كانت قد انقضت عدتها فإنه يدركها وقال من قال ولو أعلمها شاهد الرد بعد شاهدي الطلاق إلا أنه في مجلس واحد انه يدركها ولو كان الطلاق بعلمها ثم لم يطأها ولم يعلمها هو ولا أحد الشاهدين حتى انقضت عدتها ثم أعلمها بعد ذلك كانت في الإجماع فيما علمنا قد بانت منه ولا يدركها فافهم هذا الفصل فإن له في الحق أصلاً وعرفنا هذا من قول أبي الحواري فيما يوجد عنه، وقال من قال أنه إذا صدقته زوجته وسعها المقام معه وإن حاكمته كان عليه أن يحضر شاهدين بالرد كما قد أقر أنه طلقها لأنه مقر بالطلاق ومدع للرد فعليه في ذلك البينة فإن أحضر لها شاهدين بالرد وإلا حكم عليه بإقراره بالطلاق وعرفنا هذا من قول الشيخ أبي الحسن رحمه الله. وقال من قال أنه إذا أقر بالطلاق فقد وجب عليه أن يصح الرد ولا يجوز لها أن تقربه من نفسها ولا يسعها.

(1)

. بعدالة الشهود ومتى تقوم الحجة عليهم بعد التهم وهم أيتام حتى يبلغوا أو هم غياب حتى يحضروا وإنما يمكن أن تقوم الحجة بهم على البالغين الحاضرين وأما بحكم من الحاكم العدل بثبوتها أو لسفر العلماء مع عدم الحاكم العدل فيعمل الوصي بما يأمره العالم الفاضل ولا يأمر العالم الفاضل العارف الوصي بإنفاذها وهم أيتام أو غياب وإنما يأمر فيها بما يراه مخرجاً له من الحق لأن العالم لو عرف صحتها حروفاً وألفاظاً وشهوداً ولم يحكم فيها حاكم عدل يثبت حكمه في الأيتام والأغياب فلا تقوم الحجة عليهم بمعرفته هو وليس هو من الحكام وإنما يدل على طريق السلامة إلى أن يبلغ الأيتام ويحضروا الأغياب، والله أعلم.

(1) الكلام غير تام، يبدو أنه يُوجد نقص في المخطوط بمقدار صفحة

383