الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٤بعض أحكام الصلاة:
مسألة لناصر بن أبي نبهان: وجاء في الأثر أن الصلاة لا تجوز في الثوب الذي يصف والذي يشف، أما الذي يصف مثاله الثوب اللطيف إذا كان رطباً بالماء فيلتصق بالجسد ويتصور الجسد منه فإذا كان يابسا ويتصور العورة فيه كذلك فلا تصح به الصلاة، وأما وصفه لبقية الجسد دون العورة من السرة إلى الركبة فمعي أنه لا يمتنع من جواز الصلاة به. وأما الذي يشف هو الذي ينظر جسد لابسه من وراء الثوب فهذا لا تجوز به الصلاة أصلاً وهو أشد من الذي يصف لأنه لو جعل للعورة ثوباً آخر تحته أو فوقه وبقي يشف بقية جسده فلا تجوز به الصلاة لأن عليه ستر جسده للصلاة بالثياب لقوله تعالى: (خُدُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) (1)، والزينة: هو اللباس الحسن الساتر، لقوله تعالى: (يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى) (2)، يعني: يوم العيد، وإن لم يكن بينه وبين العورة ثوب آخر ساتر للعورة فلا يجوز لبسه بين الناس حيث ينظرون جسد عورته من وراء الثوب كان في صلاته أو في غير صلاة والله أعلم كتبه ناصر بن جاعد، وأنا كتبته من خط يده.
قال ذو الغبراء: سمعت الشيخ ناصر يقول إذا صلى المصلي وفي ثيابه رقعة فيها نجاسة وقد لف عليها رقعة أو رقعتان طاهرتان ولفهما جميعاً وصلى بهن قال: لا تنتقض صلاته قياساً كالسكين الذي فيها نجاسة وأدخلها في غمدها فلا تفسد من صلى بالسكين، قال الشيخ عامر ابن علي: وفي نفسي إعادة الصلاة من صلى بتلك الرقع المذكورة.
(1) سورة الأعراف: 31 (2) سورة طه: 59.
384