شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٥

الفقراء الخدمة والسعي في الرزق للولدان، ولا قدروا على مشافهته باللسان وأهل الأموال كنوا في قلوبهم عداوة له عن الامتحان، وبالله المستعان، ونسأله المغفرة والرضوان.

قال ذو الغبراء اسودت عليّ الدنيا من هذه الأخبار، وسالت دموعي بالنهار كبكائي بالأسحار، وسميت نفسي بالفقر حتى تركت الافتخار، وقلت أعوذ بالله من الساعي بخبر الأشرار، ومن قول الفسقة الفجار، فأين الذين يسبحون بالليل والنهار، أما سمعت عن إمام الأبرار، وشفيع الأمة مع الجبار، قد أنشأه الله مع عبادة الأصنام والكفار، وكذلك أصحابه المهاجرون والأنصار في أمصارهم منافقون والمؤلفة قلوبهم بالدرهم والدينار وما عاينت العلماء والعباد والأبرار، مساكنهم في الصحاري أم في الديار التي أقام بها الجبار وآزره الأشرار الذين لا يتقون النار والعار وما سمعت في حق الجار فقال جاور الجار بالحسنى ولو جار، وأما الأرض فحكمها طاهر إلا إذا عارضتها النجاسة والأقذار، وجميع ما في أيدي الناس حلال إلا ما شهد به العدول الأخيار، والحكم في الإرث والماء والبيع والشراء واحد للأبرار والأشرار لا يؤخذون على

الاثم والأوزار.

•

والواجب على الانسان أن يتخلق بالأخلاق الحسنة للحاضر والبادي لا يخص به أهل الديار عن أهل الفيافي والقفار، وأما العاصون الله فأمرهم للواحد القهار، وهم أئمة أهل الضلال لا أهل الأبصار، وأعد الله لهم النار فبئس الدار، وبئس المثوى وبنس القرار، وأما إقامة الحدود عليهم فمع وجود الأئمة المالكين للأمصار إن كانوا من اليمن انتموا أو

395