شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

ويجوز الجبر لتطليع الفلج المدكوم وحفر الخنادق للبلد وقطع الطريق عن مسالك الخصيم، وكل من استغاث بالمسلمين في ليل أو نهار في بيوت أو سيوح فلا عذر للقادر حتى يجتهد إلى تفليته فإن كان المستغيث في بيت وفيه أقفال على الأبواب المركبة فيجوز كسرها وحرقها وكذلك إن دخل بيوت الناس الظلمة فيدخل عليهم إن لم يقدر عليهم إذا جاءوا فليجتهد والمسلمون بما قدروا عليه من التدمير في البيوت، وكذلك يجوز أن تسد الأودية عن ذهاب الحلة إذا لم يكن على أحد من المسلمين ضرر في ذلك، وكذلك جائز الجبر لدفن الأموات لأنهم عورة للأحياء في الحياة والممات إن لم تكن بهم علل مؤذية، وكذلك جائز جبرهم لقتل الدواب المؤنية للخلق إن هجمت على مساكنهم وبلدانهم لأن المسلم لازم عليه أن يعين أخيه المسلم وجاء في التقية أن يجبر الناس على التسليم إذا نزل بها العدو ورأوا الهلاك منه وكذلك إن ركبوا الناس في السفينة وضاع (1) منها شيئاً جاز أن يجبر صاحبها على إصلاحها وكذلك البيت المشترك يجبرون على صلاحه أو بيعه وكذلك البيوت إذا تهدمت فوق الناس فلا بد من طلوعهم عسى أن يكون لأحدهم حياة وكل ما شاكل هذه الأمور فلا يتركها تارك والواجب على الغني يوسع على الفقير إن كان عليه حق من الزكاة أو الكفارات وإلا فمن الصدقات لأنه لازم عليهم إطعام الجائع والكسوة للعراة فتدبر بما أخبرتك به وقس بعقلك وخذ بما يوافق الحق وأعرض

عن الباطل

فانظر في هذا الأمر ومعي لك شهادات مما قلته فهاك البيان فالأول

من قول الشيخ ناصر بن أبي نبهان:

(1) ضاع هنا، بمعنى: فسد وأصابه العطب

398