شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

بسم

الله الرحمن الرحيم، إلى المشايخ المحبين الكرام أهل النجدة والحمية والكرة القسورية الشيخ محسن بن زهران والمشايخ رجال الميايحة وبني غافر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد بلغني أنكم كنتم في بلد صنما في ليلة أنا بت في المشايق قاصد أصلح بينهم ونسير إلى صنما ولما وصلوا معي مشايخ أهل صنما أخبروني بكم ولمتهم كثيراً حيث لم يصلوا إليّ لأوصل معكم في الليل وتحسرنا كثيراً، وعرفتكم بخط أني واقف أحرصكم (1) في بلد السويق أعرف بما معكم أما موتوا غماً وذماً ولما شمروا عن ساق وأحيوا حياة ذكرها الله ملك الخلاق في كتابه العزيز فقال عز من قائل: (وَلَكُمْ فِي القِصَاصِ حَيَاةٌ) (2)، دل على أن من تقاعد على القصاص في ماله أنه من الأموات فإن وجدتم من السيد ما تريدون فهو المطلوب وأخاف أن يكون كالذي يتخطف الكيس فغمض عينه عنه، فالدنيا دعته إليها ليقيم بها عدل الله فرمحها برجله وولي بوجهه عنها و فوت نعمة آتاها إليه مولاه الذي خلقه فسواه إذا تقاعد عنها لأن كل أناس يدعونه إليهم بالنصرة، حتى أن أهل الرستاق وجدناهم قد دبروا أناساً أنه يصل معنا ونعطيه عهد الله أنا نقبضه السيد طالب قبض اليدين وقالوا لا نسير مع السيد حمود بقول له بهذا لأننا ما عرفنا قوة الهمة ولعمري إن العلماء شرطوا أن يكون الإمام أكثر الناس همة ومن لم يجدوه صاحب همة ولو عدلاً ليعزلوه كما عقدوا الإمامة للحكم بن المعلا وهو بحري وما أنكروا عليه إلا قلة همته فعزلوه وأي خير في صفات يستحق بها الإمام

العزل في حكم الله وحكم رسوله وحكم المسلمين

•

(1) أي: أنتظركم (2) سورة البقرة: 179

•

399