شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٠

ولعمري ليس الزهد والورع ترك سفك دماء أهل البغي والظلم إذا

استحقوا ذلك ما ينصب المسلمون إلا لإقامة العدل ونفي الباطل بالسيف وسفك الدماء بالاستحقاق وسفك قطرة من دم باغ ظالم مستحق خير من عبادة سبعين سنة بالنوافل لأن الجنة تحت ظلال السيوف وأسنة القنا وكفى بأهل النخيلة والمرداس بن حدير خرجوا يقاتلون المشركين أم أهل البغي من المسلمين، وكذلك عمار بن ياسر (رضي الله عنه)، كذلك خروج المسلمين لقتال عائشة حين خرجت عليهم على غير الحق ثم تابت، وكذلك الحضرمي قبل أن يتشمر كانوا أناساً يتسمون بالزهد والورع من أهل حضرموت ويريد أن يقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويوقفوه ويقولون له ليقع بينكم قتال وسفك دماء ولا أعظم من مناكرهم فبلغ محمد بن محبوب أمرهم فعرفه أنك قم بما أردته ودع عنك من يوهيك فأولئك هم المنافقون الكاذبون المخادعون الله أهل النفاق والطمع واعزلهم عن نفسك، فما هم أهل الدين والورع.

ومن ناصبك بالحرب عند أمرك له ونهيك له عن ظلمه وبغيه ناصبه بالحرب وسيرته موجودة في الكتب، ويوم الوالد دخل العقر قاصداً ليقاتل من يستحق القتل حتى يقتل أو يظفر بالمطلوب وما عرفنا هذه الوهانة من السيد وأهل التقاعد لعله كفاه عن مولاه ما بلغهم إياه بمشتغل به ولا له حاجة فيما سواه فإن بلغتم منه ما ترجونه ويرجوه منه المسلمون فنريد الجواب والذي تمهل لأجله أن يصل من سفره أم لا حتى به يقطع الذين يرجونه قد انكشف أمره لأن اهل السفر من تلك المواضع كلهم وصلوا وبه ينكشف أمر السيد حمود أنه على أي وجه لين العذر قد انقطع الذي يعتذر به فلا نبقي له حالاً ولا وجها، إما التشمير لله تعالى

40