الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠العلم كثير، وصغيره كبير، واترك العجز والضجر، وقال علي بن أبي طالب شعرا
لا تعجزن ولا تدخلك مضجرة فالنجح يهلك بين العجز الضجر
ومن طلب العلم ونبذ ثلاث خصال فأنا كفيله ببلوغ الآمال وهو الضجر والملال والحياء عند السؤال، لأنه قد قيل من رق وجهه عند السؤال رق علمه عند الرجال، لأنه قيل سل سؤال الحمقى واحفظ حفظ
الكَيْسى، ولعمري إن كل من ينل منزلة حسد عليها، وقد قال الشاعر:
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداء له وخصوم كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضا إنه لدميم
وكل من لم يعرف شيئاً ذمّه وعابه وازدراه، وقل ما يكون محنة
فاضل إلا من ناقص، وبلوى عالم إلا من جاهل، كما قال المتنبي:
وإذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل
وسمع أبو نبهان رجلاً يذم الكيمياء ومن يعملها، فقال في هذا
المعنى شعراً:
:
الجهل داء في الفؤاد نحيس ودواؤه التعليم والتدريس جنح النكير لكل حق صادر من ليل جهل طبعه التخسيس أو ما ترى العربيد ينكر سرنا ويقول إن الكيميا تهويس ضل الأصول وقال هذا باطل أنت الجهول وطبعك التخليس
40