شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

فيمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ)

(1)

6

وكلنا تضرع إلى الله بالدعاء وتوسل إليه

بالنحيب والبكاء، وقل يا رب يا مولاي أنت الغني الكريم، وأنا الفقير المحتاج، وأنت الغفور الرحيم، وأنا العاصي المذنب المرتكب الاعوجاج، وأنت السميع العليم، وأنا المسيء الذميم، وأنت الملك القادر وأنا العاجز القاصر، وأنت الرب العلي، وأنا العبد الدني، وأنت القوي وأنا الضعيف. قد اعترفت بذنبي وأنت ربي وشهدت على نفسي بالعصيان، ولا أحد لي ملجأ ولا منجا منك ولا مفر عنك يا رحمن، فأدعوك يا مولاي يا منان بأن تغفر لي ذنوبي وتعفو عني جميع ما كان ولا تؤاخذني ما عصيتك به طول الزمان، فإنه لا قدرة لي على عذابك ولا طاقة لي بعقابك، فلا تردني خائبا وإني أدعوك من فضلك لا باستحقاقي فعفوك عني لا ينقص فضلك، وأنا لا أجد لحاجتي أحدا غيرك، فإن رددتني فإلى من التجي وبمن أتوسل وأين أذهب وأين المفر فيا مولاي يا أرحم الراحمين إلهي وسيدي إنك تعلم سريرتي وعلانيتي فاقبل معذرتي وتعلم حاجتي فأعطني سؤالي وتعلم ما في نفسي وقد التجأ بي أولادي فما جوابي وحيلتي إلا دعائي ربي وشاهد على نفسي بموتي ولحوق أحبتي وأولادي وما قولي في حياتي إلا كمثل الذي قال من قبلي شعرا:

نروح ونغدو في الحياة كما غدوا فعما قليل لا نروح ولا تغدو وما نحن إلا مثلهم غير أننا أقمنا قليلاً بعدهم وتقدموا

فأجابني صاحبي بهذين البيتين قال:

ما لا يكون فلا يكون بحيلة أبدأ وما هو كائن سيكون

(1) سورة الشورى: 30

422